مقالات كل العرب

اليوم العالمي لحقوق المرأة في المغرب

شارك

اليوم العالمي لحقوق المرأة في المغرب

أ. اسماء الصفار

اليوم العالمي للمرأة هو مناسبة عالمية تُحتفل بها كل عام في 8 مارس تكريماً واعترافاً بمجهودات النساء واهتماماتهن، وتحدياتهن، ومغامراتهن. ويُعد هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء على القضايا المتعلقة بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، حيث يُعبّر عن أهمية الدور الريادي الذي تلعبه المرأة في المجتمع.

فالمرأة هي نصف الحياة، وهي رمز الدفء والحنان والمحبة، الصبورة والمسامحة. هي القوة التي تبني الحضارات، وهي الركيزة التي تدفع المجتمعات نحو التقدم والازدهار. المرأة هي رمز العطاء والإبداع، نبع الحنان والعطف الذي لا ينتظر مقابلاً. ولهذا، فإن هذا اليوم هو مناسبة للاحتفاء بجميع النساء اللواتي صنعن فرقاً في حياتنا، ولتكريم الشجاعة التي أبدينها في تحدي الصعاب، وصناعة مستقبل مشرق لأنفسهن ولأسرهن وللمجتمعات التي ينتمين إليها.

وبهذه المناسبة، لا تفوتني الفرصة دون إرسال باقة ورد و رسالة محبة وتهنئة خاصة لنساء أسرة مجلة “كل العرب”. فكل كلمات الثناء والشكر لا تكفي في حقكم. أنتم المثال الأروع في العمل الجاد والمستمر من أجل تحسين واقع النساء و نتوير المجتمع .

 

كما أن هذا اليوم العالمي للمرأة يشكل أيضاً فرصة لتوعية المجتمع بالتحديات الكبرى التي تواجه النساء في العالم، مثل التمييز والعنف الاجتماعي، والعمل على إيجاد حلول مستدامة تساهم في تعزيز العدالة والمساواة بين الجنسين. ولا شك أن مثل هذه المناسبات تذكرنا بأهمية التحرك الجماعي نحو إحداث تغييرات ملموسة في السياسات والممارسات التي تعزز حقوق المرأة.

ويأتي اليوم العالمي للمرأة هذه السنة في سياق تحولات كبرى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في فلسطين، حيث تعيش النساء هناك أوضاعاً صعبة نتيجة للظروف السياسية والاجتماعية المعقدة. ورغم هذه الظروف القاسية، تظل المرأة الفلسطينية رمزاً للشرف، والقوة، والتحدي، والصمود، حيث تصر على الثبات في وجه النزوح و الحروب و المحن، وتواجه التحديات اليومية بعزيمة لا تلين. هكذا هي المرأة بشكل عام، صامدة ومثابرة على الرغم من كل الصعوبات التي قد تعترض طريقها.

يتم في هذا اليوم تنظيم فعاليات وأنشطة في جميع أنحاء العالم للاحتفال بدور المرأة. أما على المستوى الوطني، كانت هناك عدة احتفالات بهذه المناسبة في مدن مغربية عديدة وفي مجالات متعددة. وفي هذا السياق، كانت مجلة “كل العرب” حاضرة وبقوة، حيث شاركت في تكريم مجموعة من النساء اللاتي تميزن في مجالات مختلفة.

وكان تكريم عاملات النظافة في المصالح العمومية بمدينة الداخلة والرباط، تقديراً لدورهن الهام والبارز في الحفاظ على نظافة المدن والمجتمع، رغم أن عملهن قد يظل في كثير من الأحيان مهملاً أو غير مرئي. لكن من خلال هذا التكريم، نُظهر الامتنان والاحترام لتضحياتهن الكبيرة.

وفي مدينة فاس، كان لمجلة “كل العرب” حضور لافت لتكريم مجموعة من السيدات المتميزات في شتى المجالات. هؤلاء السيدات اللواتي أبلين البلاء الحسن في مسيرتهن المهنية المشرفة، وكان من بينهن السيدة نعيمة بن يحيى وزيرة التضامن والاندماج الاجتماعي والأسرة. الوزيرة التي تكرس جهودها لمجموعة من القضايا المتعلقة بالمرأة والطفل و الفئات الهشة و المعاقين، وبهذه المناسبة كان الاعتراف من جمعية بوابة فاس، المعروفة بمبادراتها المتميزة على الصعيدين الوطني والدولي، وللسيدة جوليا كلارا كسوس سفيرة وفنانة السلام باليونسكو وعدة نساء تكريماً خاصاً.


وقد تضافرت الجهود بين الوزارة و مجلة كل العرب في العديد من المناسبات التي كانت بمثابة محطات مميزة في مجال خدمة قضايا المرأة.

وفي الختام كرمت مجلة “كل العرب” في أمسية ليلة القدر المباركة، بمدينة مكناس السيدة أمينة لغراس رئيسة مركز دعم وحماية الأطفال، المكافحة التي قضت سنوات طويلة في مجال رعاية الأطفال الأحداث. لقد قدمت هذه السيدة نموذجاً رائعاً في مجال العناية بالتعليم والتوجيه الاجتماعي لهؤلاء الأطفال، وبذلت كل جهدها لمساعدتهم على الاندماج في الحياة العملية، بعيداً عن أي نوع من التمييز أو الاستبعاد. فهي بذلك تساهم في توفير الفرص لهؤلاء الأطفال ليعيشوا حياة كريمة ويجنبهم التهميش أو الضياع.
هذه الاحتفالية جمعت بين النزلاء و الضيوف في جو من الأنس والتآزر ، حيت تبادل الجميع مائدة الإفطار في أجواء تفيض بالروحانية و الإخاء. كانت هذه المبادرة بمثابة فرصة لتعميق العلاقات الإنسانية.

 

إن هذا اليوم يُعد تذكيراً لنا جميعاً بأهمية دور المرأة في المجتمع، ويحفزنا على الاستمرار في العمل من أجل تحقيق العدالة والمساواة، وتقديم الدعم اللازم لتلك النساء اللواتي يواصلن مسيرة الكفاح والبناء من أجل غدٍ أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى